أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
159
تهذيب اللغة
الهمَّار ، والمِهمار فهو المِكثار الّذي يَهمِر الكلامَ هَمْراً ، أي يَصُبُّه صَبّاً . ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهَمْرَى : الصَّخّابة من النّساء . قال : والهُمْرة : الدُّفعة من المَطَر . والهَمْرة : الدَّمْدَمَة . والهَمْرَة : خَرَزَةُ الحُبّ ، يقال : يا هَمْرةُ اهْمُرِيه ، ويا عَمْرة اعمُرِيه . قال : والهَمْرة : الدَّمدَمة بغضب . رهم : قال الليث : الرِّهمة : مَطْرة ضَعِيفَةٌ دائمةٌ وجمعُها رِهَم ورِهام ، وروضة مرهومَةٌ قال الأزهريّ : ونحو ذلك قال الأصمعيّ في الرِّهمة . وقال اللّيث : الرُّهام من الطير : كلُّ شيء لا يَصطاد . وقال غيره : جَمعُه الرُّهم ، وبه سُمِّيت المرأة : رُهْماً ، وقيل واحدة الرُّهام رُهامة . قلت : ولم أسمع الرُّهامَ لغيره . وأرجو أن يكون مضبوطاً . أبو زيد : الرِّهْمة أشدُّ وَقْعاً من الدِّيمة ، وأَسرعُ ذهاباً ، وقد أَرهمَت السماءُ إِرهاماً . مهر : قال الليث : المَهْر : الصَّداق ، تقول : مَهَرتُ المرأةَ فهي ممهورةٌ : إذا قطعتَ لها مَهراً ، فإذا زوَّجتها رَجُلا على مهر قلتَ : أمهرَها . أبو عُبيد ، عن أبي زيد : مَهرتُ المرأة أمهرُها مَهْراً ، وأمهرتُها ، وأنشد : أُخِذْنَ اغتِصاباً خِطْبةً عَجْرَفِيَّةً * وأُمهرنَ أرمَاحاً منَ الخَطّ ذُبَّلا ومن أمثالهم السائرة « أحمَقُ من المَمهورة إحدى خَدمَتَيْها » ، يُضرَب مَثَلًا للأحمق البالغ من الحُمق النهاية ، وذلك أن رجُلًا تزوَّج امرأةً ، فلمّا دخل عليها قالت : لا أطيعُك أو تُعطيَني مهري ، فنَزَع إحدى خَدَمَتَيْها من رِجلها ودَفعها إليها ، فَرَضِيت بها مهراً لحُمقها . الليث : امرأة مَهِيرةٌ : غاليَة المَهر ، والمهائر : الحرائِرُ ، وهنّ ضدَّ السّرَارِي . قال الليث : والمُهْرُ : وَلَد الرَّمَكَةِ والفَرس ، والأنثى مُهْرة ، والجميع مِهارٌ ومِهارَة ومنه قولهم : لا يَعْدَمُ شَقِيٌّ مُهَيْراً ، يقول : من الشّقَاءِ مُعَالَجَةُ المِهارة . والماهر : الحاذق بكلّ عمل ، وأكثرُ ما يُوصف به السَّابحُ . وقال الأعشى : مثل الفُراتيِّ إذا ما جَرَى * يقذف بالبُوصِيِّ والمَاهرِ ويقال : مَهَرتُ بهذا الأمر أمهَرُ به مهارةً : إذا صرتَ به حاذِقاً . وقال أبو زيد : يقال : لم تُعطِ هذا الأمرَ المِهَرَة أي لم تأته من قِبَل وَجهه ، ويقال أيضاً : لم تأت إلى هذا البناء المِهَرة : أي لم تأته من قِبل وجهه . ولم تبنه على ما كان ينبغي سَلَمة ، عن الفراء قال : تحت القلب عُظَيم يقال له : المُهْر ، والزِّرّ ، وهو قِوام القَلب . وأُمَّ أَمهارٍ : اسم هَضْبة . قال الراعي : مَرَّت على أمِّ أَمهارٍ مُشَمِّرةً * تَهوِي بها طُرُقٌ أوسَاطها زُورُ وأما قول أبي زُبَيْد في صفة الأسد .